تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

309

بحوث في علم الأصول

أي مخصص متصل به ، وأما عدم المانع فلأن ما يحتمل كونه مانعاً إنما هو معارضة أعم الخاصّين له ، وقد تبرهن امتناع وقوعه طرفاً للمعارضة مع أعم الخاصّين . هذه مهم صور التعارض بين الأدلة المتعددة استعرضناها لتوضيح موارد انقلاب النسبة وتمييز النتائج المترتبة عليه عما لا يتوقف ترتبه عليه . وربما بقيت صور أخرى جانبية يظهر حكمها بمراجعة الخصوصيات والنكات المتقدمة . الجهة الثالثة : في موقف القائلين بعدم انقلاب النسبة وتحقيق الحال في ذلك . إن هنالك أربع حالات للدليلين المتعارضين في موارد انقلاب النسبة - ولنفرضها فيما إذا ورد دليلان متعارضان بنحو التباين وورد مخصص على أحدهما ومنه يعرف الحال في سائر الموارد - . الحالة الأولى - أن يكون العام المخصص ظنياً سنداً وجهة ، وحكم هذه الحالة التعارض والتساقط في غير مورد التخصيص إذا كان العام غير المخصص ظنياً سنداً أيضا . وإلَّا تعين العام المخصص للسقوط باعتباره مخالفاً للدليل القطعي . الحالة الثانية - أن يكون العام المخصص قطعياً سنداً وجهة ، بأن لا يكون أصل صدوره غير جدي وإن كان يحتمل ذلك في عمومه . وفي هذه الحالة سوف يقطع بثبوت مفاد العام المخصص في الجملة وبنحو القضية المهملة ، وبضم هذه القضية المهملة المتيقنة إلى المخصص تتشكل له دلالة التزامية على ثبوت حكم العام المخصص في غير مورد التخصيص في الجملة ، وهذه الدلالة الالتزامية تكون مخصصة لعموم العام الآخر بمقدار تلك القضية المجملة المهملة ، فإن كان لها قدر متيقن تعين فيه ووقع التعارض بين العامين بلحاظ باقي الأفراد إذا كانا متكافئين ، وإلَّا بأن كانت القضية المهملة مرددة بين مجموع الباقي كان من موارد إجمال المخصص ودورانه بين المتباينين المستوجب